السيد الخميني

64

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

كما يعلم منه بوضوح : أنّ كون المتعة تزويجاً لا إجارة ، مفروض ومسلّم بين السائل والمجيب وإنّما السؤال عن كونها من الأربع ، فقوله عليه السلام « إنّهنّ مستأجرات » مجاز بلا ريب وشبهة . كما تشهد به رواية أخرى قال عليه السلام فيها : « هنّ بمنزلة الإماء » « 1 » . والتنزيل إنّما هو من جهة جواز التزويج بأكثر من أربع ، كما كان هو المقصود من مثل الرواية الأولى . وتشهد بذلك واضحاً ، صيرورة المتعة دائمة مع عدم ذكر المدّة ، كما في النصّ « 2 » والفتوى « 3 » . وأمّا ما في روايات الباب : من ردّ نصف العشر مع كونها حبلى « 4 » ، فليس ذلك شاهداً على كونها مستأجرة ، بل شاهد على خلافه ؛ فإنّها لو كانت كذلك ، لا بدّ من تقويم اكتراء بضعها ، لا تعيين مقدار معيّن . وهذا نظير ثبوت مهر المثل ، بالدخول بالحرّة في بعض الموارد ، بل ثبوت مهر المثل ، أقرب بالإجارة من ذلك .

--> ( 1 ) - الكافي 5 : 451 / 1 ؛ وسائل الشيعة 21 : 19 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 4 ، الحديث 6 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 21 : 47 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 20 . ( 3 ) - النهاية : 489 ؛ شرائع الإسلام 2 : 249 ؛ الحدائق الناضرة 24 : 138 ؛ جواهر الكلام 30 : 172 . ( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 105 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 5 ، الحديث 1 ، 3 ، 4 ، 8 و 9 .